الترجمة وإشكالات المثاقفة 3

من بيت الحكمة إلى مدرسة الألسن، كانت الترجمة نافذة الثقافة العربية على العالم، تتلمس من خلالها المعرفة أينما وجدت؛ فتُرجمت شتى أنواع الكتب في شتى الميادين: من حكمة الهند وتراث فارس شرقًا، إلى فلسفة اليونان وعلومها غربًا. وقد اتسمت مسيرة الترجمة في ثقافتنا العربية والإسلامية منذ انطلاقتها بتشجيع المترجمين ومكافأتهم والاحتفاء بدورهم المعرفي والثقافي، فنقدهم المأمون وزن كتبهم ذهبًا.

واليوم، في عالم متشظٍ تتنازعه الانقاسامات، تغدو الترجمة جسر التواصل بين الشعوب، وسبيل التلاقح بين الثقافات، ولغة التفاهم الدولي المشتركة. وتغدو رسالة المترجم في كل ثقافة مقاومة الردة والانكفاء على الذات، وشرعنة الانفتاح على الآخر المختلف، وتقريب وجهات نظر الفرقاء، وإزالة سوء الفهم بينهم، فكما قال أحد العارفين بخبايا الترجمة: “كل سوء فهم ثقافي في العالم له جذور ترجمية”.

في هذا المؤلف الثالث من كتب أعمال مؤتمرات “الترجمة وإشكالات المثاقفة” التي ينظمها منتدى العلاقات العربية والدولية، تناقش نخبة من مترجمي الوطن العربي والعالم قضايا محورية تتباين بين إشكالات ترجمة الأدب والفلسفة، وعلم الاجتماع والدين والسياسة، والدراسات الألسنية والميتاترجمية. كما يحوي الكتاب جلسة خاصة حول إشكالات الترجمة العربية -الإسبانية (شارك فيها لويس ميغيل كنيادا- مدير مدرسة طليطلة للمترجمين، وخورخي ليرولا ديلغادو- مدير مؤسسة ابن طفيل)، بالإضافة إلى احتوائه تطبيقات نظرية جديدة وضعها محقق الكتاب الحالي حول الأصل العربي الأساس للغات الهندو-أوربية.

 

———————-

تحرير وتقديم: زيدان جاسم
 سعر الكتاب: 65 ريال قطري – 18 دولاراً
عدد الصفحات: 864
سنة النشر: 2017
مكان البيع: مبنى منتدى العلاقات العربية والدولية (رقم 28) الحي الثقافي – كتارا / مكتبة جرير /فروع الشبكة العربية للأبحاث والنشر بجميع الدول