المشهد التاريخي: كيف يرسم المؤرخون خارطة الماضي

يقلب كتاب المشهد التاريخي الجدل القديم بين العلم والتاريخ رأسًا على عقب، ملقياً نظرة فاحصة على مهنة المؤرخ وإشكالاتها، ومقيماً الحجة على أهمية الوعي التاريخي وضرورته في عالم اليوم.

يجادل جون لويس غاديس بأن المنهج التاريخي أعقد بكثير مما يدركه حتى المؤرخون أنفسهم، مع أنه لا يصعب فهمه أو تفسيره. فكما يرسم علماء الخرائط المشاهد الجغرافية مكانيًّا، يتمثل المؤرخون ما لا يستطيعون استعادته زمانياً. وبفعلهم ذلك يجمع المؤرخون بين منهجيات الفنانين والجيولوجيين وعلماء الحفريات وعلماء الأناسة والأحياء التطورية؛ وتتوازى مقارباتهم بأشكال مثيرة مع علوم الفيزياء الحديثة ونظريات الفوضى والتعقيد ونظمها؛ ولا تشبه كثيراً ما يحدث في العلوم الاجتماعية، حيث يبدو البحث عن متغيرات مستقلة في نظم ساكنة منفصلا عن عالم الواقع كما نعرفه.

من، إذن، يستحق أن نخلع عليه أو نخلع عنه صفة العلمية؟

يتقصى غاديس هذا السؤال أيضاً، على طريقة مارك بلوخ وإي. إتش. كار، بأسلوبهما الساحر، فيبقى كتابه المشهد التاريخي في آن مقدمة جذابة في المنهج التاريخي للمبتدئين، وتأكيدا لفعالية هذا المنهج وقوته وكفاءته بيد ممارسيه المختصين، وتحديًا صارخاً لعلماء الاجتماع والعلوم الطبيعية، ونقداً لاذعاً لادعاءات ما -بعد الحداثة بأننا لا نستطيع معرفة شيء عن الماضي.

 

“متعة القراءة، واحتفاء خفيف الظل بكل الأنساق الفكرية المرتبطة بالتاريخ الإنساني والطبيعي” – وليم ماكنيل

 

———————–

تأليف: جون لويس غاديس
 سعر الكتاب: 5.50دولار – 20 ريال قطري
عدد الصفحات: 200
سنة النشر: 2016
مكان البيع: مبنى منتدى العلاقات العربية والدولية (رقم 28) الحي الثقافي – كتارا / مكتبة جرير /فروع الشبكة العربية للأبحاث والنشر بجميع الدول