رُهاب الإسلام: الإسلاموفوبيا

أصبح الرهاب من الإسلام مرضًا عامًّا وظاهرة مجتمعية في أغلب المجتمعات المسيحية، تجاوزت أسبابها ومظاهرها مشكلة وجود متطرفين مسلمين هاجموا بعض المدن والتجمعات؛ لتكون صنعة وموردًا ماليًّا، ومكسبًا وتحشيدًا سياسيًّا ودينيًّا ومجتمعيًّا. فالخوف والتخويف من الإسلام مصدر ارتزاق وسبب للفوز في الانتخابات، وحشد للخائفين والحادقين حول زعماء شعبويين يتسلقون المناصب والنفوذ في مجتمعاتهم وبناء على تخويف الناس. وقد حقق هذا التخويف لبعض الحكومات والشعوب والتجمعات البشرية وسيلة للترابط بعد التفكك، واستغلت الأحداث كنائس وسياسيون ومحافظون وصهاينة وجدوا في الخوف من الإسلام وسيلة لاستتباع شعوب غافلة لمآربهم.

هذا الرعب سبّب خوفًا وسلبية وشعورًا بالنبذ والإقصاء والعنصرية في التجمعات المسلمة المسالمة التي تمثل أقلية في بلاد غير إسلامية، وأصبح يعيد تدوير العنف والعنف المضاد. ومن يتجه للوم طرف فإنما يسمح بطريقة غير مباشرة لبقاء ظاهرة الرهاب المتبادل؛ فمجتمعات ومؤسسات كثيرة مسؤولة عن إنشاء الظاهرة وتناميها، ثم التردد في التعامل معها، إذ لا يرى شعب ولا حكومة مسؤوليته عنها بل يلقيها على الطرف الآخر.

إن وقائع هذا المؤتمر الذي شارك فيه عدد من الباحثين من مختلف المجتمعات والاتجاهات، والذين ساهموا بأوراق تتعدد فيها الآراء ووجهات النظر، ليسمح بفهم الظاهرة وإدراك أبعادها، إذ لايبدو أنها ستنقشع قريبًا، ولا يلقيق تجاهلها أو نسيانها كمحطة تاريخية وسياسية مهمة في تاريخ أمتنا وغيرها.

———————

تحرير: مدثر محمد – آلاء الصديق
 سعر الكتاب: 40 ريال قطري – 12 دولار
عدد الصفحات: 391
سنة النشر: 2017
مكان البيع: مبنى منتدى العلاقات العربية والدولية (رقم 28) الحي الثقافي – كتارا / مكتبة جرير /فروع الشبكة العربية للأبحاث والنشر بجميع الدول