صناعة الإنسان المَدين: دراسة حول الوضعية النيوليبرالية

يبدو لنا اليوم أن الدَّين، سواء الخاص منه أو العام، أصبح الشغل الرئيس لـ “المسؤولين” الاقتصاديين والسياسيين. في كتاب الإنسان المدين، يبين موريزيو لازاراتو أن الدَّين، بعيدًا عن كونه تهديدًا للاقتصاد الرأسمالي، هو من صميم المشروع النيوليبرالي.

عبر قراءة نص مغمور لماركس، وإعادة قراءة نصوص نيتشه والثنائي دولوز وغتاري وأيضا عبر إعادة قراءة فوكو، يبرز الكاتب أن الدَّين هو قبل كل شيء بناء سياسي، وأن علاقة الدائن/ المدين هي أساس العلاقة الاجتماعية الرئيسية في مجتمعاتنا.

لقد أصبحنا أكثر مديونية للدولة ولشركات التأمين وبصفة عامة للمقاولات، ويجري تشجيعنا وإجبارنا على الوفاء بالتزاماتنا والتحول إلى “مقاولين” لحياتنا ولـ “رأسمالنا البشري”، وهكذا نجد أنفسنا وقد أعيد تشكيل أفقنا المادي والذهني والعاطفي أو خلخلته.

كيف يمكن الخروج من هذا الوضع المستحيل؟ كيف الفرار من الوضعية النيوليبرالية للإنسان المدين؟ إذا اقتفينا أثر موريزيو لازاراتو في تحليلاته، فإنه يجب الاعتراف أن المَخرج لا يمكن أن يكون فقط تقنيًا اقتصاديًا أو ماديًا، بل يجب أن نعيد النظر جذريًّا في العلاقة الاجتماعية الأساسية التي تهيكل الرأسمالية: نظام الدَّيْن.

 

—————————

تأليف: موريزيو لازاراتو
ترجمة: الحَسن مِصباح 
 سعر الكتاب: 36 ريال قطري – 10 دولارات
عدد الصفحات: 160
سنة النشر: 2018
مكان البيع: مبنى منتدى العلاقات العربية والدولية (رقم 28) الحي الثقافي – كتارا / مكتبة جرير /فروع الشبكة العربية للأبحاث والنشر بجميع الدول