محاضرة: التجربة الإسلامية في الدولة المدنية (السودان، تونس، تركيا)

تاريخ بداية الفعالية  : 2017-07-18 الساعة 00:19
تاريخ نهاية الفعالية : 2017-07-18  الساعة 00:20

عبدالوهاب الأفندي
محاضرة لعبد الوهاب الأفندي حول تجارب الحركات الإسلامية في السياسة
“دولة المسلمين” المفهوم الأصح من “الدولة الإسلامية”

أقام منتدى العلاقات العربية والدولية ندوة حول “التجربة الإسلامية في الدولة المدنية”، مساء الثلاثاء 18/7/2017 في مقره بالحي الثقافي بكتارا، قدمها البروفيسور عبد الوهاب الأفندي، أستاذ العلوم السياسية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، ومدير برنامج العلوم السياسية والعلاقات الدولية في المعهد.
دارت الندوة حول ثلاثة محاور: الأصول الفكرية للتجارب الإسلامية، والنجاحات والإخفاقات التي مرت بها هذه التجارب وأسبابها في الداخل والخارج، ومقارنات في تجارب الحكم والإدارة في كل من السودان وتونس وتركيا.

ركز حديثه في الجزء الأول على نشأة الحركات الإسلامية التي لم تظهر في دول دينية وإنما في دول مستعمرة، ولم تكن نشأتها في كل الدول ردًّا على الاستعمار بشكل مباشر وإنما تحولات هذا الاستعمار، ففي الهند جاءت بعد انتهائه، وفي مصر خوفًا من أن يتخذ الاستعمار لونًا آخر ليؤسس دولة علمانية أو ليبرالية أو يبرر للمستعمر بغطاء الدين من خلال نشر فتاوى ترى البقاء في دولة تسمح بقضاء الشعائر، مع العلم أنها محتلة من قبل الأجنبي، إلى جوار أن هذه الحركات ارتبطت فكريًّا وعاطفيًّا بمأساة سقوط الخلافة العثمانية، وكانت تنادي بوحدة مشابهة بين المسلمين من خلال دولهم، فلم تقتصر على العمل الدعوي والدفاع عن المؤسسات الدينية وإنما كانت تسعى إلى إصلاحها.

الجزء الثاني من الندوة ركز على توصيف تجارب الدول الثلاث، بيّن أن تجربة تركيا لا يمكن اعتبارها تجربة إسلامية، فرسالة حزبها الحاكم في أولوية “الديمقراطية” كآلية لإدارة الدولة وليس “الشريعة الإسلامية”، وأن تفكيك الدولة العلمانية لا يكون إلا بالديمقراطية، تبعتها في ذلك تونس، في حين أن الحركة الإسلامية في السودان كانت تحمل فكرة الديمقراطية وتريد تطبيق الشريعة الإسلامية، وحين وصلت إلى الحكم انتقلت من حركة تريد تطبيق الشريعة إلى حركة تريد الحفاظ على الوضع في الدولة.

وضع الأفندي بعدها التجارب السابقة في محل المراجعة، فمن الأخطاء التي وقعت فيها افتقارها إلى مشروع واضح، فهي كمن يريد أن يشارك في اللعب لكنه لا يتوقع الفوز وليس مستعدًّا لما بعده. فلم تكن تطمح لتغيير اللعبة السياسية بمجملها بقدر ما كانت تعمل من داخل النظام وبأدواته القديمة، ولم تبن تحالفات سياسية مع المعارضة بقدر ما تحالفت مع أجهزة الدولة العميقة. ختامًا أكد الأفندي في خلاصة ردوده على أسئلة النقاش أن مفهوم “الدولة الإسلامية” مفهوم يجب أن يستبدل بمفهوم “دولة المسلمين” التي تعتمد الديمقراطية مبدأ أساسيًّا للحكم والإدارة.

تسجيل الندوة: