كتاب “الاختراق الإسرائيلي لإفريقيا” جديد إصدارت منتدى العلاقات العربية والدولية

الاختراق الإسرائيلي لإفريقياالاختراق الإسرائيلي لإفريقيا

صدر حديثاً كتاب “الاختراق الإسرائيلي لإفريقيا” للدكتور حمدي عبد الرحمن عن منتدى العلاقات العربية والدولية بالمؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا).

ويقع الكتاب في 126 صفحة ويتناول العلاقات الإفريقية الإسرائيلية بمختلف أبعادها؛ السياسية، والثقافية، والاقتصادية، ويعالج قضية الاختراق الإسرائيلي لإفريقيا بالتركيز على تحديد الثابت والمتغير في الإستراتيجية الإسرائيلية في المنطقة، كما يتوقف عند أهم الوسائل والأساليب المتبعة في هذه العلاقة.

وقد خصّص الفصل الأول لرصد أهداف ومحددات السياسة الإسرائيلية في إفريقيا، وهي أهداف ترتكز على اعتبارات المصالح والقناعات الأيديولوجية في المنطقة انطلاقاً من خصوصية الدولة العبرية، وأهم هذه الأهداف: كسر حدة العزلة الدولية التي فرضتها الدول العربية على إسرائيل، وكسب تأييد الدول الإفريقية من أجل كسب الصراع العربي الإسرائيلي، والعمل على تحقيق أهداف أيديولوجية توراتية، والسعي لتحقيق متطلبات الأمن الإسرائيلي؛ من حيث تأمين كيان الدولة العبرية وضمان هجرة اليهود الأفارقة إليها، بالإضافة إلى بناء قاعدة استراتيجية لتحقيق الهيمنة الإقليمية.

وتتجلى محددات السياسة الإسرائيلية في التعامل مع إفريقيا في محورية الصراع العربي الإسرائيلي عند هذه الدول، بالإضافة إلى أهمية إفريقيا وحضورها في أجندة الدولة العبرية.

أما الفصل الثاني فقد تناول العصر الذهبي للعلاقات الإسرائيلية الإفريقية مابين1957 و1967، حيث أولت إسرائيل عناية كبيرة للعلاقات مع إفريقيا وأقامت علاقات دبلوماسية مع 33 دولة إفريقية، وقد رصد الكتاب دوافع وأسباب هذه العلاقات، كما بين العوائق التي وقفت في وجه إسرائيل، والجهود التي بذلها العرب من أجل توسيع الفجوة بينها مع الدول الإفريقية، كما وقع في مؤتمر الدار البيضاء سنة 1961.

وأوضح الكاتب الاتجاهات الإفريقية المبكرة تجاه إسرائيل، والتي كانت بمثابة الآذان الصاغية لرؤية الدولة العبرية مما دفع بعلاقات القارة السمراء وإسرائيل أشواطاً بعيدة.

وحصر المؤلف مجالات هذه العلاقات بالإضافة إلى السياق الدبلوماسي في المجالات الفنية، والتجارية، والسياحية.

وعزى الفصل الثالث والذي خصصه المؤلف لفترة التدهور والقطيعة، تراجع العلاقات إلى تغير مدركات الأفارقة تجاه أزمة الشرق الأوسط؛ إذ نجحت الجهود العربية في منظمة الوحدة الإفريقية، وفي الأمم المتحدة في استصدار قرارات بإدانة إسرائيل وسياساتها التوسعية.

ويوضح الفصل الرابع أن هذه العلاقة قد عادت إلى أوجها مرة ثانية ما بين 1982و1991 حيث عادت العلاقات تدريجياً مع الدول الإفريقية بداية من دولة زائير سنة 1982، حيث اعتمدت إسرائيل على نفوذها داخل الولايات المتحدة.

أما الفصل الخامس من الكتاب فقد خصص لموضوع سياسات التطبيع وعودة الروح وغطى الفترة مابين1991 و2011 وقد تميز بتوقيع معاهدات السلام، وباغتنام إسرائيل للتفكك الحاصل في إفريقيا لإعادة علاقاتها الدبلوماسية وتثبيتها من جديد.

وعدّد الفصل السادس من الكتاب أدوات الاختراق والهيمنة الإسرائيلية لإفريقيا، فيما خصص المؤلف خاتمته للجواب على السؤال، ما السبيل عربياً للحد من هذا الاختراق.

وقد دعم المؤلف مختلف فصول الكتاب بجداول ومعطيات تدعم فرضيات الكتاب وما ذهب إليه.

صحيفة الشرق القطرية