إشكالية الحكم الإسلامي والدولة الحديثة

كاتب وباحث في العلوم السياسية

25 سبتمبر , 2014 الشرق الأوسط


مقدمة

ارتبط ميلاد الدولة الحديثة في العالم الإسلامي بظاهرة جديدة نوعا ما في الخبرة الإسلامية، هذه الظاهرة هي تعدد – بل وأحيانا تضاد – النظريات والأيديولوجيات التي تؤسس للحكم الإسلامي في ظل هذا التنظيم السياسي الحديث، وهي الإشكالية التي لم تكن مثارة على هذا النطاق الواسع والمربك في التنظيمات السياسية التي سبقتها في تاريخنا الإسلامي (الدولة الإمبراطورية – السلطنات و الممالك – الدول/المدن – أو حتى التنظيمات الأولية كالقبيلة). وهذه الإشكالية المتمثلة في عدم وضوح أو عدم الاتفاق بين المسلمين- بل وبين الإسلاميين- على الشكل المؤسساتي والوظائف الأساسية والخصائص المحددة لمفهوم الدولة الإسلامية أو الحكم الإسلامي في ظل الدولة الحديثة ألقت بظلالها على الصراع الإسلامي – العلماني الذي ضرب مجتمعاتنا منذ أكثر من قرن من الزمان، ومازال يتجدد من آن لآخر كلما وجدت أمتنا نفسها في منعطف تاريخي فاصل (مثل: إبان تأسيس الدول العربية الحديثة في عشرينيات القرن الماضي، أو في أعقاب الاستقلال في خمسينياته وستينياته، أو عقب الربيع العربي في مفتتح العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين). ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد الصراع ليندلع بين مختلف الحركات والأحزاب الإسلامية، والتي تنازعت حول أصالة وصواب النموذج الذي تدافع عنه في مقابل انحراف وخطأ النماذج الأخرى، وتنوعت مظاهر هذا الصراع وتباينت شدته بين التراشق بالأفكار، إلى التكفير والتقاتل، وما النزاع بين الدول المستبدة، وجماعة الإخوان المسلمين، وتقديم الأولى للدعم المادي السخي، والدعم الدبلوماسي الدؤوب للانقلاب العسكري الذي أطاح بالإخوان المسلمين في مصر ثم إعلانها إياها جماعة إرهابية إلا دليلا على حدة وشراسة الصراع بين النماذج المتنافسة على الدولة الإسلامية المعاصرة.]

وتكمن المفارقة في هذه الإشكالية في أنه على الرغم من أن هناك توافقا عاما بين الحركات الإسلامية حول تعريف الدولة الإسلامية، وهي أنها الدولة التي تقوم على تطبيق الشريعة الإسلامية، إلا أن النماذج التي تطرحها هذه الحركات للحكم الإسلامي في إطار الدولة الحديثة جد مختلفة، ويمكن بالرجوع إلى بعض المصادر أن نذكر منها إجمالا النماذج الآتية:

– نموذج الرابطة الأممية لـ د.عبدالرزاق السنهوري

–  النموذج السلطوي التقليدي للحركة الوهابية

– النموذج التحديثي الديمقراطي الذي تتبناه الأحزاب الإسلامية الديمقراطية

– النموذج شبه الثيوقراطي في نظرية ولاية الفقيه الشيعية، ونظيره السني – حكم العلماء – مثل نظام طالبان بأفغانستان، والمحاكم الشرعية بالصومال.

– النموذج المثالي الراديكالي والذي يتبدى في مفهوم الحاكمية عند أبوالأعلى المودودي وسيد قطب.

لتحميل الدراسة كاملة

اضغط هنا للتحميل