الإسلام والإسلاموية.. محاولة لفض الاشتباك

كاتب وباحث في العلوم السياسية

1 يناير , 2015 الشرق الأوسط


أحد الإشكالات الحادة التي دار حولها الصراع السياسي في أعقاب الربيع العربي إشكالية الدين والسياسة – أو الإسلام والسياسة بشكل أدق-، إذ سرعان ما أدى النزاع على ملامح النظام السياسي الذي يتشكل إلى استعار الاستقطاب السياسي بين القوى الإسلامية والعلمانية – بين قوسين-في بعض دول الثورات العربية، مثل مصر وتونس. ولم تقتصر النتائج السلبية لهذا الصراع والاستقطاب على تعطيل مسيرة التحرر من الاستبداد وانحراف مسار الصراع من ثوري/”فلولي” إلى إسلامي/علماني وهو ما أعطى النظم القديمة الفرصة لالتقاط الأنفاس وامتلاك زمام المبادرة، بل تعدتها إلى تعميق الانقسامات المجتمعية نتيجة وصول الصراع والتصدع من النخب ليمتد طوليا إلى المجتمع ككل. إضافة إلى ذلك، فإن هذا الصراع أعطى القوى الإسلامية والعلمانية الذريعة للهروب من الاستحقاقات الأهم، وهي مراجعة الأفكار، ونقد الذات، وتطوير البرامج، وبناء القدرات، ليرفع الجميع شعار “لا صوت يعلو فوق صوت المعركة”.

وفي ظل هذه الأجواء، فإنه من الضروري محاولة فض الاشتباك في أحد الجوانب الأساسية لهذه الإشكالية، وهي التمييز المفاهيمي بين الدين والأيديولوجيا السياسية، لأن أي اقتراب يتعامل مع الدين على أنه تلقائيا أيديولوجيا سياسية يكون مضللا، بعدها ننتقل إلى دراسة حالة الأيديولوجيا الإسلامية (الإسلاموية)، ما هي؟! وكيف نشأت؟ ولم؟ وهل هي أيديولوجيا واحدة أم أيديولوجيات متعددة؟ لننتهي إلى إلقاء الضوء على الإشكاليات المرتبطة بتداخل المفاهيم في هذه القضية.

 

لتحميل الدراسة كاملة

اضغط هنا للتحميل