إن توتر واقع الربيع العربي وحجم الصراعات بين الفاعلين فيه ومساراته المفتوحة وخيارات التغيير المطروحة في المنطقة، يؤكد أننا بصدد تحولات دينامية وسيرورة مركبة تتطور باستمرار، ولا يمكن لأي باحث أو متابع ادعاء امتلاك دقة التوصيفات الجاهزة لها والنماذج التفسيرية الصلبة النهائية في فهم هذه الظاهرة سواء في تشكلها السوسيوسياسي أو تراكمها التاريخي أو في أبعادها الحضارية الكبرى أو مآلاتها الجيوستراتيجية؛ ومن هنا تتجلى خطورة الانجرار الفكري إلى مأزق الحسم التفسيري لتفاعلات حركة التغيير من أجل الديمقراطية والحرية.

ومن ثم نرى ضرورة ربط الظاهرة الانتفاضية العربية بدراسة “النماذج التفسيرية والإدراكية” التي تترجم نفسها إلى خرائط معرفية ومقولات إدراكية ينظم بها الإنسان واقعه ويصنفه، وإلى صورة إدراكية يبلورها الإنسان عن نفسه وواقعه ومحيطه، بعيدا عن الانغماس المباشر في تفاصيل الأحداث السياسية الجزئية أو الانحباس في دراسة حالات ثورية بعينها أو الغرق في الأطر المعلوماتية ذات المحدودية التفسيرية[1].

 وقد قمنا بنحت نموذجٍ تفسيريٍّ مركبٍ (نسبي وقابل للتطوير) أطلقنا عليه: نموذج “التغيير الثوري الانتفاضي المقاوم[2] يحاول استكشاف القدرات الكامنة في المجتمعات العربية، في توقها إلى الحرية والكرامة أو وعي المطالبة بالإصلاحات الجذرية واستنبات الأرضية المناسبة لنجاحها واستمرارها ومصداقيتها وإعادة بناء الشرعية السياسية التعاقدية بين الدولة والمجتمع، وذلك بالاستناد إلى منظورٍ تركيبـيٍّ نماذجي في النظر إلى التحولات السياسية وحركة الانتفاض الاحتجاجي ضد الاستبداد والفساد ومطالب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وتوزيع الثروة، نظراً لقدرته على صياغة تركيب خلاّقٍ بين منطق الهوية والمواطنة من جهة والديمقراطية والسيادة من جهة أخرى، مما يؤشر على أننا بصدد مرحلة أكبرَ من ثورة أو انتفاضات، قد تكون بداية يقظةً حضاريةً شاملة.

 إن نموذج “التغيير الثوري الانتفاضي المقاوم“ يؤشر على تـَخلُق قوة مجتمعية جديدة وطاقة تحررية وأخلاقية انتفاضية، في شكل فاعلٍ احتجاجيٍّ وحراك شبابي يجدد نفسه ويراجع أدواته وتحالفاته باستمرار بمنطق يتجاوز آليات التنظيمات السياسية التقليدية على الأقل في اللحظة الثورية الانتفاضية المرجعية الملهمة، أبدعَ وسائلهُ، وطورَ خياراته، وأنتج قياداته، وراكم خبراته وطاقته الانتفاضية في دينامية الفضاء العام، مشاكساً متمرداً ومنتفضاً وأحيانا مقاطعا في أشكال متعددة من العصيان والمقاومة المدنية أو الاحتجاج السلمي أو عن طريق فضح نخب الدولة العميقة والثورة المضادة ومحاولات تزييف الوعي وتمييع الديمقراطية وتحريف مسار بناء الشرعية؛ يظهر ذلك في استخدام جيل الشباب قنوات الإعلام البديل الالكترونية والشبكات الاجتماعية وبرامج السخرية السياسية.

ونشير أيضا إلى دخول بُعد جديد في النموذج التفسيري، الذي يتمثل في مخزون اللاوعي الكامن في المجتمعات والوعي الحاد عند الأجيال الشبابية الجديدة المتصلة بالعالم وأشواقها التحررية، بما يحمله من نظرة متميزة إلى العالم، وقوة جديدة مؤثرة في التغيرات المجتمعية، ليس فقط من خلال تغيير قصير المدى، وإنما أيضا من خلال استمرار مسار الضغوط المجتمعية على المدى الطويل وتراكمها الزمني وإصرارها المنقطع والمتفاوت رغم أجواء الاعتقال والترهيب؛ فهذا التحول الجذري في معادلة القوى المجتمعية من شأنه أن يفرض تغيرات دالة لشعوب تاقت إلى الحرية وتنفستها ولا يمكنها أبدا التراجع عنها بل ومستعدة للاستشهاد والفداء في سبيل ثمن الحرية. لقد عبّرت الثورات العربية عن موقف تفجر للاوعي المجتمعي مفاده وصول المرحلة الراهنة إلى نهايتها وبروز ملامح دورة حضارية جديدة لا تزال تداعياتها في طور التشكل[3].

إن دلالة ربط كل من “الثورة و”الانتفاضة”و”التغيير”و”المقاومة” في النموذج التفسيري المقترح هي البحث عن إطار جديد يفسر ظاهرة التحولات وأوجاع الانتقال دون وضع تقابل بين الثورة والانتفاضة، مع الربط بين كل من فعل التغيير والمقاومة؛ فبالرجوع إلى الأصل اللغوي نكتشف حضور فعل الحركة ومقاومة السكون والتمرد على الجاثم وتجاوز الواقع المستحكم في كل من الثورة والانتفاضة. فيما نلاحظ في حركة التغيير بروز معاني التبدل والتحول في الحالة نفسها أو الانتقال من حالة أو وضع إلى آخر أو إحداث شيء لم يكن سابقا سواء بالسلب أو بالإيجاب. أما نسق المقاومة، فيضم مضامين النضال والمصارعة والمعارضة والمواجهة، وتحقق رد الفعل الطبيعي التلقائي الدال على نبض الحياة وقوة ممانعة الجسد لأشكال التأثير عليه أو الإضعاف أو التحطيم[4].

إن نمط التغيير الثوري الانتفاضي بوصفه نموذجا مقاوما للقهر والطغيان في مظاهره المختلفة عصي على التنميط الاختزالي، وعلى ضوء ذلك يمكن تفكيك عناصر هذا النموذج لفهم أكثر تفسيرية لمكوناته الشبكية ودينامياته المتوازية وحركيته المتوترة[5]:

– فهو”تغييرٌ“: لأن الأوضاع وصلت إلى حالةٍ من الانسداد والانحباس يستحيل معها استمرارها واستقرارها، مما أنتج وعياً جماهيرياًّ حاداًّ للتغيير، وتطلعاً للكرامة، وشوقاً للحرية، وانعتاقاً من قيد الاستبداد الجاثم. لكنه مع ذلك تغييرٌ معقدٌ وغير محسومٍ ومساره غير خطيٍّ ومفتوح على المستقبل أي إن اتجاهه تموجي غير مستقر؛ لأنه يظل خاضعاً في تبلوره لموازين قوى وإستراتيجيات الفاعلين وصراعها، وحركية المحيط الإقليمي والدولي وإرادات شعوب وطبيعة التحالفات السياسية المحلية والمحاور الإقليمية ومضمونها وآليات إدارة الصراع بين أقطاب السياسة الدولية.

– وهو”ثوريٌّ“: لأنه يمثل تطلعًا جماعيًا للقطيعة مع مرحلة كاملة من الاستبداد ونماذجه السياسية والتنموية، فطموحهُ احتجاجيٌّ كفاحيٌّ للقطع مع المنطق التسلطي والحسم الجذري مع نسق الفساد والاستبداد وزواج السلطة والثروة وتحالف الأجهزة الأمنية مع النخب الاقتصادية، مما يجعل الثورة سعيا مستمرا للانفصال عن هذا المسار، وانتفاضا ضد الظلم والقهر والطغيان والإذلال والإهانة وسعيا لتفكيك احتكار الثروات وتركيز السلط. لكن هذا الأفق الثوري غير واضح المعالم وبرنامجه محدود في تصور النخب السياسية التي أدارت مرحلة ما بعد الربيع بالانجرار إلى الاستقطاب الهوياتي، إذ لم يتم الاتفاق بينها على استراتيجية واضحة لاستكمال تفكيك النسق الاستبدادي وضمان عدم انتعاشه من جديد وآليات توافقية لتدبير مرحلة التحول من مقاصد الثورة وتجسيد مطالبها إلى دولة حاضنة لقيمها الجديدة وإسنادها بشرعيات ديمقراطية تعاقدية دستورية حديثة تكون السيادة فيها للأمة وإعادة النظر في مصادر الشرعية الخارجية وتجديد مصادر الشرعية الداخلية؛ لتكون هذه الشرعية مركبة وتعبيراً عن المجتمع وقيمه وتطلعاته ومرجعيته.

تظل الثورة في ذاتها فعلاً إنسانيًّاما ورائيًّا يحتاج وجود وسائط إنسانية أو ثقافية تمنح المعنى للإنسان، فيستشعر خطورة الأوضاع المادية الموضوعية ومدى الحاجة الملحة للتغيير، لأن الثورة ببساطة لا تصنع في المختبرات عكس الانقلابات؛ فالوعي الإنساني المتسامي على الواقع/ المادي الـمُحلق في آفاق الحلم بعالم أفضل، يجعل الفاعل الإنساني يعتقد بعدم إمكانية القدرة على الاستمرار في مسار التسلط والتحكم السياسي والإذلال النفسي والاجتماعي والاستغلال الاحتكاري لثروات الشعوب؛ إنها حالة من الشعور بالظلم الفردي والجماعي وليس واقع الظلم فقط.

– وهو”انتفاضيٌّ[6]:  لأنه فعلٌ حضاريٌّ وحراكٌ ثوريٌّ/تحرري موصولٌ بالأبعاد الحضارية والقيمية والاجتماعية والإيجابية للمجال العربي التداولي الإسلامي، أي إنه متصلٌ بالهوية والذاكرة والقيم والتقاليد النافعة والمرجعية الحضارية، ومتمردٌ على القوالب الجاهزة في بناء الشرط الثوري، فهو متحركٌ بمنطق المنتفض الذي يحرك الساكن الكامن، ويشتغل في ظل استمرارية متقطعةٍ لا تؤمن بالزعامة المركزية أو الأيديولوجيا الثورية. فلا ينتظر المنتفضُ شعاراً موحداً، ولا جماعةً سريةً تكون طليعةً ثوريةً ولا حتى دورةً تكوينيةً/تدريبية، فقوةُ الانتفاض مشتتةٌ وموزعة لا مركزيةٌ ومتفاوتةُ السرعة، وقادرةٌ على تعبئة الجميع في حركتها المرنة والخلاقة، الدالة على وجود قوةٍ ساكنةٍ كامنةٍ في عمق الإنسان العربي الثائر، تنفجر وتظهر في شكلٍ أسطوريٍّ تولد الجديد من القديم، لكنها تترك مجالاً واسعاً وفضفاضاً للإبداع الانتفاضي في التصدي لأشكال القهر والطغيان وقادرة على الإرباك والاحتجاج في المراكز أو الأطراف، إذ تتصدى لسياسات ونخب وأنماط حكم بأشكال عصية على التنميط والتحكم الشامل في حركتها.

– و”مقاومٌ“: لأنه يمثل حالةً ممانعةً جذريةً ترتكز على قانون الإرادة والإصرار على السلمية الجماهيرية والدفاع عن حق الوجود، وفي الوقت نفسه، فهو مقاومةٌ مدنية ووجدانيةٌ وثقافيةٌ وسياسية مستمرةٌ ضد كافة أشكال الصهينة والقهر والاستلاب والاستبداد والاستعباد والطغيان المحلي والدولي[7]، ذلك أنه كلما ازدادت التبعية للأجنبي تصاعدت شدة الاستبداد الداخلي المحلي، فانتهاك حرية الوطن يعني إلغاء حرية المواطن[8].

يتبع

 


[1] ميز عبد الوهاب المسيري بين نموذج متصارعين “نموذج الإنسان/المادة” و”الإنسان/السر”، أو نموذج “الالتحام العضوي” في مقابل نموذج “التكامل غير العضوي”؛ مع إيمانه بالإنسان/السر الذي لا يقهر، والقادر على إبداع نماذج نضالية جديدة تضاف إلى التراث النضالي العالمي. وقد تناول المسيري ذلك في كتابه: الانتفاضة الفلسطينية والأزمة الصهيونية: دراسة في الإدراك والكرامة، (طبعة خاصة، القاهرة، 1989). وقد سمى لاحقا نموذج”الإنسان/السر” بنموذج الإنسان/الإنسان أو “الإنسان/الرباني”(مقابل الإنسان/الطبيعي/المادي). انظر في هذا الصدد: نادية رفعت، النماذج الإدراكية والنموذج الانتفاضي، في عالم عبد الوهاب المسيري حوار نقدي حضاري(تحرير: أحمد عبد الحليم عطية)، المجلد الثاني، دار الشروق، الطبعة الأولى 2004. ص:9. ويراجع: سلمان بونعمان، فلسفة الثورات العربية: مقاربة تفسيرية لنموذج انتفاضي جديد، مركز نماء للبحوث والدراسات، الطبعة الأولى، بيروت، يناير 2012، ص126.
 [2] تم تطوير نموذج”التغيير الثوري الانتفاضي المقاوم” انطلاقا من طبيعة الرؤى المنهجية والنماذج المعرفية التي طورها المفكر الراحل عبد الوهاب المسيري في مختلف أعماله الموسوعية والفكرية والمعرفية، وهو جهد سعينا من خلاله إلى إحياء القدرات المنهجية والفكرية والحضارية للنماذج التحليلية والتفسيرية التي أبدعها المسيري واستئناف جهود التطوير والتجديد في إدراك الظواهر وتحليل التحولات على مستوى النماذج المعرفية المؤطرة لها. ويمكن في هذا السياق الرجوع إلى: عبد الوهاب المسيري، موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: نموذج تفسيري جديد، دار الشروق، الطبعة الأولى، القاهرة، 1999. انظر أيضا: عبد الوهاب المسيري، رحلتي الفكرية في البذور والجذور والثمر، دار الشروق، الطبعة الثاني، القاهرة، 2006. ويراجع عبد الوهاب المسيري، دراسات معرفية في الحداثة الغربية، مكتبة الشـروق الدولية، الطبعة الأولى، القاهرة، 2006.
[3]  نبه الدكتور سمير أبوزيد إلى معطى اللاوعي بوصفه مخزونا حضاريا يشحذ الطاقة الفكرية والنفسية والاجتماعية للمنتفض المحتج، في حوار مع مركز نماء للبحوث والدراسات حول الثورات العربية وسؤال النهضة، انظر الرابط: http://nama-center.com/DialogueDatials.aspx?id=9
ولمزيد من تعميق فكرته حول النظرة العربية الإسلامية إلى العالم، يمكن الرجوع إلى مؤلف الدكتور سمير أبوزيد، العلم والنظرة العربية إلى العالم: التجربة العربية والتأسيس العلمي للنهضة، مركز دراسات الوحدة العربية، الطبعة الأولى، 2009.
[4] فقد جاء في قاموس مقاييس اللغة عن جذر “ثور” أن الثاء والواو والراء أصْلانِ يهمنا الأوّل وهو انبعاثُ الشيء وارتفاعه عن الأرض والوثب والظهور، أما في جذر”نفض” فإن النون والفاء والضاد أصلٌ صحيح يدلُ على تحريكِ شيءٍ لتنظيفه من غبارٍ أو نحوه. كما يعرف الجرجاني في باب التاء مادة (التغيير- التغير) في اللُّغة على أنها إحْداث شيء لم يكن قبلَه أو انتِقال الشيء من حالةٍ إلى حالة أخرى، في حين أن لسان العرب لابن منظور يشير إلى: لسان العرب، ابن منظور، حرف الراء مادَّة (غير):فمن الأصل(غَيَّرَه): جَعَلَه غَيْرَ ما كَانَ، و(غَيَّرَه): حَوَّلَهُ وبَدَّلَهُ. وأشار معجم المعاني إلى أن فعل “قاوم”الأعداء أي نَاضَلَ ضِدَّهُمْ وعَارَضَهُمْ وضادَّهم، وقاوم المرض صارعه وواجهه أو قام بردّ فعل ليزيل تأثيرَ المرض.
[5] انظر في هذا الصدد: سلمان بونعمان، أسئلة دولة الربيع العربي: نحو نموذج لاستعادة نهضة الأمة، مركز نماء للبحوث والدراسات، الطبعة الأولى، بيروت، يناير 2013. ص13-14-15 بتصرف.
[6] إن كلمة “انتفاضة” كما تبلورت في “النموذج الانتفاضي عند المسيري” شَكْل يبعث على الدهشة، فهو دال يكاد ينطبق انطباقاً كاملاً على مدلوله ويعبِّر عنه بكل خصوصيته ونتوءاته ومنحنياته، إنه مصطلح يعود للمعجمين اللفظي والحضاري العربي الإسلامي، فالكلمة مشتقة من فعل “نفض” مثل “نفض الثوب” يعني “حرَّكه ليزول عنه الغبار أو نحوه”، والكلمة على المستوى الدلالي المباشر تشير إلى حركة خلاّقة تولِّد الجديد من القديم، وهي توحي في الوقت نفسه بعدم تجذُّر هذا الذي سيزول ـ الغبار الذي علا الثوب ـ أو الاستعمار الصهيوني الذي حط على أرض فلسطين [أو الاستبداد الجاثم على الشعوب قهرا]. ويُقال أيضاً “نفض المكان” أي “نظر جميع ما فيه حتى يعرفه”. ويقولون أيضاً “نفض الطريق” أي “طهره من اللصوص”(..) وتحمل الكلمة أيضـاً معاني الخصـوبة فيُقـال “نفض الكرم” أي “تفتحت عناقيده”. ويُقال “نفضت المرأة” أي “كثُر أولادها”(..) والكلمة، بدلالتها وإيحاءاتها تفترض وجود قوة كامنة، كانت ساكنة ثم تحركت، وأن مصادر الحركة ليست من خارج النسق، وإنما من داخله لأن فعل انتفض فعل مطاوع، وهذا البُعد يجعل كلمة “انتفاضة” لا مصطلح “ثورة” وحده أكثر دقة في وصف ما يحدث، فالثورة تفيد الانقطاع كالثورة الفرنسية والثورة البلشفية، أما الانتفاضة فتفيد أن الكامن قد أصبح ظاهراً، وأنه وصل ما انقطع ولم يقطع ما اتصل. انظر عبد الوهاب المسيري، موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، المجلد الأول- دار الشروق، الطبعة الأولى، القاهرة 1999.(8 مجلدات)
[7] انظر: سلمان بونعمان، أسئلة دولة الربيع العربي، مرجع سابق، ص14-15 بتصرف.
[8] انظر: نصر محمد عارف، الأبعاد الدولية للاستبداد السياسي في النظم العربية: جدلية الداخلي والخارجي، في: الاستبداد في نظم الحكم العربي المعاصر، علي خليفة الكواري (تحرير)، مشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية، مركز دراسات الوحدة العربية، الطبعة الثانية 2006.