الوسطية كأيديولوجيا: دور الأزهر في نشوء القومية المصرية


تناقش هذه الورقة الدور السياسي والقانوني والاجتماعي لعلماء الشريعة الإسلامية في مصر قبل عهد محمد علي مقارنةً بنفس الدور لعلماء الشريعة في العصر الوسيط ربطًا بالانتماء إلى تقليد دستوري واحد هو التقليد الدستوري الإسلامي الكلاسيكي، ثم تنتقل إلى مناقشة التأثير البنيوي الذي أدت إليه “ميكروفيزيائية” السلطة الحديثة على دور العلماء في مصر من بعد حكم محمد علي بكل التطورات التي شهدتها بنية الدولة القومية الحديثة التي أرسيت دعائمها مع ترتيبات اللورد كرومر وتشريعات دولة يوليو .

وكيف استُهلكت “الوسطية” كنسق ديني داخل تركيبة القومية المصرية كجماعة سياسية متخيلة وتحولها لأيديولوجيا بتفكيك الأسس المفهومية والعملية التي أدت لتمحورها لتشكل “هُوية” متصلة بالنسيج الداخلي التي اختارته القومية لنفسها ، وكيف تأثر المنهج الأزهري الديني بتصاعد القطيعة المعرفية التي أحدثتها التيارات الإسلامية الناشئة بعد سقوط الخلافة العثمانية في بداية القرن العشرين مع التراث الإسلامي بشقيه الأصولي والكلامي ، وكيف أدّى ذلك إلى تكون أيدولوجية حقيقية للأزهر استخدمتها الدولة في كأداة من أدواتها في كل حروبها على مستوى الهوية وإنتاج المعنى .

وتعاود من خلال هذا التحليل طرح إشكال الانسداد المعرفي الذي تعانيه العلوم الشرعية الإسلامية – والأصولية خاصة – من خلال تفكيك بنية تطورها في العصر الحديث بشقيها المعرفي والسياسي والفلسفي .

لتحميل الدراسة كاملة

اضغط هنا للتحميل